السيد صدر الدين القبانچي
147
الحركة الإصلاحية من الحسين ( ع ) إلى المهدي ( ع )
الإصلاح العالمي بين النظريتين : كل الأديان الإلهية والوضعية كما شرحت لكم ، تبشر بإصلاح عالمي ، وسعادة المجتمع الإنساني في نهاية المسار البشري ، هم يبشرون بهذا ويعتقدون بهذا ، ولكن أنا أوجز لكم ما هو الفرق بين الإصلاح العالمي وفق النظرية الإسلامية والإصلاح العالمي وفق النظرية الغربية المطروحة بالفعل . أنا أوجز لكم الشرح بنقاط يعني ما هي معالم أو مقومات الإصلاح الغربي العالمي ومقومات الإصلاح الإسلامي العالمي الذي يكون على يد إمامنا المنتظر عليه السّلام ونحن الآن نعيش إرهاصاته ومقدماته التمهيدية بإذن اللّه تعالى . معالم الإصلاح الغربي : أوّلا : ترسيخ التضاد الطبقي والصراع السياسي بين الأحزاب . ويمثل هذا الأصل عمق النظرية الديمقراطية التي تقول يجب أن يحتد الصراع بين الفقراء والأغنياء ، بين أصحاب رؤوس الأموال وبين العمال ، وكذلك بين الاتجاهات السياسية المتعددة ، هذا الصراع هو المفاعل لحركة الاقتصاد والسياسية . نظرية السوق الحرة هذه تعتمد على صراع عنيف بين أصحاب رؤوس الأموال وبين العمال وكذلك التنافس السياسي الحاد بين الاتجاهات المختلفة . ثانيا : الحرية المطلقة السياسية والاجتماعية والثقافية ، حرية مطلقة بلا حدود ، لكي تساعد على التنافس والتضاد التنموي . ثالثا : عزل الدين عن السلطة والسياسة ، لأن الدين يعتمد على ثوابت فكرية وتشريعيّة ولا يسمح بالتعدية التي هي أساس التقدم . رابعا : الوصاية الغربية على العالم . اليوم هم يباشرون هذه الوصاية ، يعني يصدرون قرارات ويصدّرون توجيهات لدول وشعوب العالم ، يعني كيف نحن لدينا مرجع ديني يصدر توجيهات وقرارات